حيدر حب الله

77

حجية الحديث

صور التواتر اللفظي وأشكاله ولا بأس هنا بذكر بعض صور التواتر اللفظي ولو بنحو الافتراض : الصورة الأولى : أن يتواتر لفظ الحديث بتمامه بكافّة عناصره ، وهذا نادر الحصول جدّاً إذا سلّمنا بوقوعه . الصورة الثانية : أن يتواتر لفظ الحديث ، لكن مع وجود اختلافات طفيفة جداً فيه ، مثل : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، ومن كنت مولاه فعليّ مولاه ، ومن أنا مولاه فعليّ مولاه ، فإنّ القاسم المشترك متواتر لفظي . الصورة الثالثة : أن تختلف الأحاديث فيما بينها ، لكن توجد فقرة منها أو سطر أو جملة ، مكرّرة في جميع هذه الأحاديث بلفظها ، وفي هذه الحال يمكن القول بتواتر هذه الجملة فقط ، وهذا واقع في مثل حديث الغدير وحديث الثقلين على ما يشير إليه بعض علماء الإماميّة « 1 » . الصورة الرابعة : أن يقع التواتر اللفظي بالترادف لا بالتطابق الحرفي ، مع كون المدلول المطابقي متحداً تماماً في الجميع ، وهو ما ذكره المحقّق القمي بوصفه نوعاً من التواتر عنده « 2 » ، ممثلًا له بما إذا ورد حديث : الهرّ طاهر ، ثم ورد : السنّور طاهر ، ثم ورد : الهر نظيف مثلًا وهكذا ، فلو بلغ الحدّ مبلغ التواتر صار متواتراً ، بعد التأكّد من وحدة المعنى في التعابير المختلفة . 3 - 2 - التواتر المعنوي ، ونقد مقولة إنكاره ويقصد به أن لا تتطابق الروايات لفظيّاً حرفياً أو لا تتطابق في مدلولها المطابقي التام « 3 » ، بل يحصل تطابق في مدلول معنوي تضمّني أو مدلول التزامي عرفي ، مثل

--> ( 1 ) انظر : القمي ، القوانين المحكمة : 426 ؛ وجعفر السبحاني ، أصول الحديث وأحكامه : 35 . ( 2 ) انظر : القمي ، القوانين المحكمة : 426 . ( 3 ) العبارات في تعريف التواتر المعنوي مختلفة بعض الشيء ، فبعضها يجعل المضمون واحداً